سميح دغيم

865

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وكل ما كان مشروطا بها أو إلى الأفراد ، وهي إمّا في الجواهر أو في الأعراض . أمّا الجواهر فقد أثبتوا لها صفات أربعة ، أحدها الصفة الحاصلة حالتي العدم والوجود وهي الجوهريّة ، والثانية الوجود وهو الصفة الحاصلة بالفاعل ، والثالثة التحيّز وهو الصفة التابعة للحدوث والصادرة عن صفة الجوهريّة بشرط الوجود ، والرابعة الحصول في الحيّز وهو الصفة المعلّلة بالمعنى . ( مح ، 51 ، 26 ) - الوجود يشارك الماهيّات الموجودة في الموجودية ويخالفها بقيد عدمي ، وهو أنّ الوجود وحده وإن كان موجودا لكن ليس معه شيء آخر . ( مح ، 54 ، 14 ) - أمّا الوجود فزعم مثبتو الحال منّا أنّه نفس الذات ، وزعمت المعتزلة أنّه صفة ، والقول بإثبات كون المعدوم شيئا بناء على هذا . ( مح ، 55 ، 24 ) - إنّ الوجود صفة من صفات حقيقة اللّه تعالى ، ونعت من نعوت ماهيّته ، وبهذا التقدير فوجود اللّه غير ماهيّته . ( مطل 1 ، 291 ، 5 ) - إنّ بديهة العقل حاكمة بأنّ الوجود لا يقابله إلّا العدم ، وإن العدم لا يقابله إلّا الوجود ، فوجب أن يكون الوجود مفهوما واحدا ، كما أنّ العدم مفهوم واحد ، حتى يصحّ ذلك التقابل بينهما . ( مطل 1 ، 291 ، 16 ) - إنّ لفظ الوجود الواقع على الواجب لذاته وعلى الممكن لذاته ليس بحسب الاشتراك اللفظي فقط ، بل بحسب أنّه يفيد معنى واحدا مشتركا فيه بين الضدّين . ( مطل 1 ، 294 ، 19 ) - مسمّى الوجود مفهوم مشترك فيه بين كل الموجودات ، لأنّا نقسّم الموجود إلى الواجب والممكن . ومورد التقسيم مشترك بين القسمين ، ألا ترى أنّه لا يصحّ أن يقال الإنسان إمّا أن يكون تركيا ، أو يكون حجرا . ولأنّ العلم الضروريّ حاصل بصحّة هذا الحصر ، وأنّه لا واسطة بينهما ، ولولا أنّ المفهوم من الوجود واحد ، وإلّا لما حصل العقل بكون المتناقضين طرفين فقط . ( مع ، 23 ، 11 ) - الوجود زائد على الماهيّات لأنّا ندرك التفرقة بين قولنا السواد سواد ، وبين قولنا السواد موجود . ولولا أنّ المفهوم من كونه موجودا زائد على كونه سوادا وإلّا لما بقي هذا الفرق . ولأنّ العقل يمكنه أن يقول العالم يمكن أن يكون موجودا وأن يكون معدوما ، ولا يمكنه أن يقول الموجود إمّا أن يكون موجودا أو معدوما ، ولولا أنّ الوجود مغاير للماهيّة ، وإلّا لما صحّ هذا الفرق . ( مع ، 23 ، 17 ) - إنّ لفظ الوجود يقال بالاشتراك على معنيين : أحدهما : أن يراد بالوجود الوجدان والإدراك والشّعور ، ومتى أريد بالوجود الوجدان والإدراك فقد أريد بالموجود لا محالة المدرك والمشعور به ، والثاني : أن يراد بالوجود الحصول والتحقّق في نفسه ، واعلم أنّ بين الأمرين فرقا ، وذلك لأنّ كونه معلوم الحصول في الأعيان يتوقّف على كونه حاصلا في نفسه ، ولا ينعكس ، لأنّ كونه حاصلا في نفسه لا يتوقّف على كونه معلوم الحصول في الأعيان ؛ لأنّه يمتنع في العقل كونه حاصلا في نفسه مع أنّه لا يكون معلوما لأحد ، بقي هاهنا بحث ، وهو أنّ لفظ الوجود هل وضع أولا للإدراك والوجدان ثم نقل